Skip to content

لطائف المعارف دلالة الآية الكريمة على فضيلة علي وفاطمة وابنيهما

لطائف المعارف

صالح المغامسي

Printed page ١٧/ ٥

دلالة الآية الكريمة على فضيلة علي وفاطمة وابنيهما

وهذه الآية لها فوائد ودلائل، ومن أعظم ذلك فضيلة هؤلاء الأربعة، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه جلل الحسن والحسين وفاطمة وعلياً بكساء وقال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا) فآل بيت رسول الله ﷺ لهم مقام عظيم، وأهل السنة -سلك الله بنا وبكم سبيلهم- لا يغلون فيهم ولا يجفون عنهم، وهذا هو المذهب الحق، ولكن ليس كل أهل السنة يصنعون هذا، فمن الناس من هو من أهل السنة حقاً، لكن فيه جفاء لأهل البيت، ومن الناس من يغلو فيهم، ودين الله بين الجافي عنه والغالي فيه.

ولذلك يروى عن أحمد بن حنبل الإمام المعروف رابع الأئمة الأربعة ظهوراً أنه جلده المعتصم وآذاه، وكان المعتصم من ذرية العباس عم الرسول ﷺ، ومع ذلك كان يقول: عفا الله عني وعن المعتصم، وجعلت المعتصم في حل.

فيقال له: لم تفعل ذلك يا أبا عبد الله؟! قال: إنني لأستحي من الله أن ألقى رسول الله ﷺ يوم القيامة وبيني وبين أحد أبناء عمومته خصومة.

ولا ريب في أن أبناء العمومة من آل بيت رسول الله، ولكنهم ليسوا في منزلة علي وفاطمة والحسن والحسين، فهؤلاء آل بيت رسول الله ﷺ، وقد ثبت في المسند أن النبي ﷺ (قام في الليل فسقى الحسن ثم سقى الحسين)، وهو رأس الملة وإمام الأمة ﷺ، ومع ذلك لا يستنكف ولا يستكبر عن أن يسقي هذين الصغيرين في الليل، فسقاهما فتنبهت أمهما فاطمة وكانت حجرة علي وفاطمة قريبة من حجرة عائشة، فقال ﷺ لـ فاطمة: (إنك وهذين -وأشار إلى الحسن والحسين - وهذا الراقد -وأشار إلى علي - وأنا لفي مكان واحد -أو في مقام واحد- يوم القيامة) وهذا كله يدل على فضيلة آل بيت رسول الله ﷺ.