Skip to content

لطائف المعارف [كذبت ثمود بالنذر] تفسير قوله تعالى: (فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه)

لطائف المعارف

صالح المغامسي

Printed page ١٨/ ٣

تفسير قوله تعالى: (فقالوا أبشراً منا واحداً نتبعه)

قال تعالى: ﴿فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ [القمر:٢٤].

قوله تعالى: (فَقَالُوا) أي: ثمود.

وهذه النعرة -إن صح التعبير- التي وجدت في قوم ثمود كأنها أشبه بالموروث التاريخي في الأمم كلها، فإن كل الأمم من الذين حكى الله جل وعلا عنهم أنهم كذبوا أنبياءهم ورسلهم كانوا يعتمدون في تكذيبهم ويتكئون على مسألة أن من بعث إليهم بشر مثلهم، وهذا الأمر قاله القرشيون، وقاله الفراعنة، وقاله قوم ثمود، وقاله غيرهم من الأمم.

قال تعالى عنهم: (أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إنا إذاً) أي: إن حصل منا هذا، فوقع منا الاتباع (لفي ضلال وسعر).

والتنوين في قوله تعالى: (إِذًا) عوض عن جملة، أي: إنا إذا اتبعناه لفي ضلال وسعر.