Skip to content

لطائف المعارف [عالم الملائكة] قدرة الملائكة على التشكل

لطائف المعارف

صالح المغامسي

Printed page ١٦/ ٦

قدرة الملائكة على التشكل

وقد أعطاهم الله جل وعلا القدرة على التشكل، ولهذا جاء جبريل إلى الصديقة مريم في صورة رجل حسن الخلقة سويها ﵇.

وجاءت الملائكة إلى إبراهيم في صورة رجال فلم يعرفهم، وجاء في الحديث: أن رجلاً ذهب إلى أخيه يزوره في الله فجعل الله في طريقه ملكاً على صورة رجل ليخبره بمحبة الله له.

والمقصود: أن الملائكة أعطاهم الله جل وعلا القدرة على التشكل، ويقول بعض أهل العلم: إن الفرق بين تشكل الملك وتشكل الجني: أن الجني تحكمه الصورة، أما الملك فلا تحكمه الصورة، ومعنى ذلك أنه لو قدر أن الجني ظعن وهو متشكل في أي صورة فإنه يموت؛ لأن الصورة تحكمه، أما الملك فلو قدر أن يقع هذا فإنه لا يتأثر؛ لأن الصورة لا تحكمه.

وقد رزق الملائكة الأدب مع الله، فجبريل على علو قدره ورفيع منزلته كان النبي ﷺ يحب أن يأتيه كثيراً، فقال ﷺ لجبريل: (ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟)، فأنزل الله جل وعلا قوله: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم:٦٤].