Skip to content

الأيام النضرة في السيرة العطرة إحلاله من الإحرام وطواف الإفاضة ورميه أيام التشريق

الأيام النضرة في السيرة العطرة

صالح المغامسي

Printed page ٣/ ٩

إحلاله من الإحرام وطواف الإفاضة ورميه أيام التشريق

ثم دخل على عائشة فطيبته بعد أن أحل من إحرامه، وتوجه إلى مكة وطاف طواف الإفاضة، والصواب أنه طاف طواف الإفاضة وهو راكب على بعير، ولم يسع؛ لأنه ﷺ كان قارناً، فرجع إلى مكة فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء، واليوم الحادي عشر يسمى في عرف الفقهاء: يوم القر؛ لأنه ليس فيه تعجل ولا ذهاب ولا إياب، وليس فيه إلا الرمل، فمكث ﷺ فيه، ثم في اليوم الثاني عشر أذن لمن أراد أن يتعجل، أما هو ﷺ فبقي إلى اليوم الثالث عشر، وقال في اليوم الثاني عشر: (إنا نازلون غداً في خيف بني كنانة)، والخيف في اللغة: ما قرب من الأرض، فلم يصل إلى الوادي، ولذلك يسمى المسجد الرسمي الذي في منى يسمى مسجد الخيف؛ لأنه ليس في الوادي ولا في أعلى الجبل، وإنما هو في منحدر الجبل.

فقال ﵊: (إنا نازلون غداً في خيف بني كنانة)، وخيف بني كنانة هو المكان الذي اجتمعت فيه قريش على أن تحصر بني هاشم في الشعب، فلما نزل ﷺ في اليوم الثالث عشر رمى الجمرات الثلاث ولم يصل الظهر والعصر في منى، وأتى خيف بني كنانة -وهو ما يسمى المعابدة اليوم- فنزل فيه ﷺ وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء يقصر الرباعية.