Skip to content

الأيام النضرة في السيرة العطرة [بعثته، هجرته، وفاته، أولاده] دفن النبي صلى الله عليه وسلم

الأيام النضرة في السيرة العطرة

صالح المغامسي

Printed page ٥/ ١٦

دفن النبي ﷺ

وأما ذكر من نزل معه القبر، فقد ذكر المصنف ﵀ أنه نزل معه القبر خمسة: العباس وقثم والفضل وعلي وصالح مولاه وهو شقران، وهذه رواية ضعيفة، والصحيح أن الذين نزلوا القبر أربعة فقط ليس منهم العباس، وذكر المقدسي ﵀ أن العباس منهم كما ذكره النووي، لكن الصحيح أن الذي نزل القبر أربعة وهم: قثم والفضل ابنا العباس بن عبد المطلب وعلي ومولاه شقران، فهؤلاء الأربعة هم الذين تولوا نزول قبره وإجنانه أي: ستره ﷺ دون الناس، ثم وضعت عليه تسع لبنات، وقبلها كانوا قد اختلفوا هل يلحدون له لحداً كما هو صنيع أهل المدينة، أو يجعلون القبر شقاً كما هو صنيع أهل مكة، فبعثوا إلى الاثنين، وقالوا: اللهم خر لنبيك، أي: اختر لنبيك، فالذي ذهب ليأتي بالحفار الذي يشق لم يأت ولم يجده، والذي ذهب إلى أبي طلحة -وكان يلحد لأهل المدينة أي: يضع لحداً في القبر- وجده، فجاء وحفر القبر للنبي ﵊، وقبل أن يحفروا القبر اختلوا أين يدفن، وهذا أحد أسباب تأخير دفن النبي ﷺ.