الأيام النضرة في السيرة العطرة
ذكر نسب رسول الله ﷺ
فأما النسب الثابت فهو: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن معد بن عدي.
فهذا النسب ثلاثة وعشرون جداً ثابتة صحته عنه صلوات الله وسلامه عليه، وقصي أشهر من فيهم، وهو الذي جمع القرشيين، ويسمى مجمعاً، وأما فهر الذي ورد في النسب فهو المسمى قريشاً عند العرب، وهاشم هو آخر من ينتسب إليه النبي ﷺ ممن يتعلق بهم الحكم الشرعي كما سيأتي.
فهذا النسب ثابت بلا خلاف عند أهل العلم، وإنما الخلاف فيما بعد، فأما عدنان فلا خلاف بين العلماء في أنه ينتسب إلى إسماعيل، ولكن الأسماء المذكورة من عدنان إلى إسماعيل هي التي يعتريها عدم الثبت، فالاختلاف في الأسماء لا في ثبوت أنه ﷺ من ذرية إسماعيل، فلا ريب أنه ﵊ من ذرية إسماعيل بن إبراهيم، فقد قال له أبوه إبراهيم: أهلاً بالابن الصالح.
ثم ينتهي نسبه ﵊ إلى آدم، وهذا من جهة أبيه.