Skip to content

شرح الأربعين النووية - العباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٣٣/ ٢١

دعوى الولاية لأصحاب الأضرحة وحمل نفي ضررهم ونفعهم على معاداتهم

السؤال

بعض الناس يرى أن الولاية هي لأصحاب الأضرحة والقباب، وأن من لا يعتقد أنهم ينفعون ويضرون فهو ممن عاداهم، فما صحة هذا الأمر؟

الجواب

هذا من البلاء، ومن مكائد الشيطان وتلاعبه بكثير من الناس، وهذه نتيجة لاحتكار الولاية وحصرها في أشخاص معينين، ثم بعد ذلك يتعلق بهم، وتصرف لهم الأمور التي لا تليق إلا بالله ﷿ والأشياء التي لا تطلب إلا من الله ﷿، كأن يستغاث بهم، ويطلب منهم كشف الكروب، ورد الغائب، وما إلى ذلك من الأمور التي يحتاج إليها الناس، كل ذلك نتيجة لهذه المزاعم الباطلة ولهذه الظنون الكاذبة، وولاية الله ﷿ قد بينها الله ﷿ في كتابه فقال: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس:٦٣].

والواجب هو الحذر من الافتتان بالقبور، وبناء المساجد عليها لا يجوز، وكذلك دفن الموتى في المساجد غير جائز، وكل ذلك محرم، وهو من الأسباب التي توقع الناس في الشرك وتوقعهم في التعظيم للمخلوقين الذي يؤدي بهم إلى الشرك، والعياذ بالله.