Skip to content

شرح الأربعين النووية - العباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٣٣/ ٧

بيان الولي وخطورة معاداة أولياء الله تعالى

قوله: (من عادى لي ولياً) الولي هو المؤمن التقي، كما قال الله ﷿: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس:٦٢ - ٦٣] فقد بين ﷾ في هاتين الآيتين أن أولياء الله هم المؤمنون المتقون، أي الذين جمعوا بين الإيمان والتقوى، فولاية الله هي كون أن يكون الإنسان مؤمناً تقياً.

قوله: (من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب) أي: أعلمته بأني محارب له.

وهذا يدل على خطورة معادة أولياء الله ﷿، وأن أهلها وصفوا بهذا الوصف، وهو أنهم محاربون لله ﷿، والله تعالى محارب لهم، فأعلمهم بأنه محارب لهم، فهذا يدلنا على قبح معاداة أولياء الله، وأن المطلوب هو موالاتهم ومحبتهم، وذلك في الله ومن أجل الله، والحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان، وأما معاداة أولياء الله فهي من أقبح الأمور ومن أسوأ الأشياء، وذلك لأن المطلوب في حقهم الولاية، وليس المعاداة.

وهو يدل على أن ذلك من الكبائر؛ لأن كونه يوصف بأنه محارب لله ﷿ وأن الله تعالى يحاربه يدل على منتهى قبحه ومنتهى سوئه.