Skip to content

شرح الأربعين النووية - العباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٢٧/ ٢٠

حكم ترتيل الآيات عند الاستدلال بها في المواعظ ونحوها

السؤال

إذا كانت الآيات لا ترتل عند الاستدلال بها في المواعظ ونحوها، فكيف بما نسمعه في بعض الأشرطة، حيث نجد أن المحاضر يقول الشيء ثم يكون الاستدلال من الآيات بصوت قارئ غير المحاضر، وذلك كثير في التسجيلات، فما حكم أن يكون الاستدلال بالآيات بغير صوت صاحب المحاضرة؟

الجواب

هذا ليس بجيد، أعني كون الإنسان يرتل الآيات حال الوعظ ونحوه، بل الإلقاء في الاستدلال يكون مثل غيره، ويستخدم هذه الطريقة كثير من الدعاة والوعاظ، ويقصدون بذلك ترقيق قلوب السامعين وشد الانتباه، وهذا المقصود لا يراعى، بل يراعى الصدق والإخلاص والإتيان بالكلام المؤثر الذي يكون صحيحاً، بحيث لا يكون فيه أحاديث ضعيفة أو موضوعة، وإنما يكون بآيات من كتاب الله، وأحاديث من أحاديث رسول ﷺ الصحيحة، وكذلك من كلام العلماء وكلام سلف هذه الأمة الذي فيه تأثير على القلوب.

وقد يقال: قد جاء في الحديث أن النبي ﷺ كان يقرأ سورة (ق) يوم الجمعة على المنبر! ونقول: إن تلك قراءة قرآن، حيث كان يقرأها على المنبر، أما كلامنا فهو في الاستدلال، أي: كون الإنسان يتكلم ثم يأتي بدليل من الكتاب العزيز ويقرؤه بترتيل، فيتحول من كونه مذكراً متكلماً إلى كونه قارئاً، أو يسأل عن الدليل على شيءٍ فيذهب يرتل الآية.

وقول الراوي عن النبي ﷺ: (ثم تلا) لا يشعر أن قراءته كانت متلوة مرتلة، وإنما يدل على كونه ﷺ ألقاها عليهم.