Skip to content

شرح الأربعين النووية - العباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٢٥/ ٤

الصدقات المتعدي نفعها

ذكر بعد ذلك ما كان نفعه متعدياً، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالآمر والناهي متصدق على نفسه وعلى غيره، فهو متصدق على نفسه؛ بكونه عمل صالحاً وفعل أمراً معروفاً ونهى عن منكر وأرشد إلى خير، ونافعٌ غيره؛ لأن ذلك تعاون مع غيره على البر والتقوى، وذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيكون الإنسان قد أحسن إلى غيره وعدى ذلك النفع إلى غيره بأن أمره بالمعروف ونهاه عن المنكر، فينتفع المدعو، ويكون للداعي مثل أجر المدعو، وفي نفس الوقت يكون الداعي حين دعا غيره مأجوراً على دعوته ومأجوراً على أمره ونهيه.

فالنبي ﷺ ذكر أنواعاً من الصدقات يقدر عليها الفقراء، ولا يختص بها الأغنياء أو غيرهم، وإنما هي عامة لكل أحد، فكلٌّ يستطيع أن يأتي بها.

وبعض ذلك الذي ذكره ﷺ نفعه قاصر، وهو التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل، وبعضه نفعه متعد، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.