شرح الأربعين النووية - العباد
Printed page ٢١/ ١٧
معنى المعرفة في قوله: (يعرفك في الشدة)
السؤال
ذكر ابن القيم في مدارج السالكين وغيره من كتبه: أن الله تعالى لا يوصف بالمعرفة، بل يوصف بالعلم، وذكر فروقاً بين المعرفة والعلم، فكيف نوجه الحديث الذي فيه: (يعرفك في الشدة)؟
الجواب
معنى هذا الحديث أنه يحقق لك ذلك الشيء الذي تريد، ومعلوم أن نصوص الكتاب والسنة جاءت بإضافة العلم إلى الله ﷿، وأما المعرفة فقد جاءت في هذا الحديث، ولكن معناها: حصول كشف الكرب وحصول دفع الضر عن الإنسان؛ لأنه حصل منه في حال الرخاء شيء جازاه الله عليه في حال الشدة وحال الكرب.
وهذا على سبيل المقابلة، لكن المعنى -والله أعلم- هو ما ذكرت، أي: من ناحية أن الإنسان عمل أعمالاً طيبة في حال الرخاء يرجو ثواب الله، والله ﷿ كشف عنه الكرب والضر في حال شدته، وهذا من باب الإخبار وليس من باب الصفات.