Skip to content

شرح الأربعين النووية - العباد

عبد المحسن العباد

Printed page ٣/ ١٩

تحسين الهيئة عند الدخول على الفضلاء

يقول ابن دقيق العيد: وفيه دليل على تحسين الثياب والهيئة والنظافة عند الدخول على العلماء والفضلاء والملوك؛ فإن جبريل أتى معلماً للناس بحاله ومقاله.

فهذا كلام جميل من هذا الإمام، ومعلوم أن الرسول ﷺ كان يتجمل، وقصة عمر ﵁ في الجبة التي عرض عليه أن يشتريها ليتجمل بها للعيدين وللوفود معروفة، فإذا كان الإنسان قادراً على أن يكون على هيئة حسنة فلا شك في أن هذا مطلوب منه، والأحاديث والسنة في ذلك واضحة جلية في هدي رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه في ذلك.

ويقول ابن دقيق العيد أيضاً: هذا حديث عظيم قد اشتمل على جميع وظائف الأعمال الظاهرة والباطنة، وعلوم الشريعة كلها راجعة إليه، ومتشعبة منه؛ لما تضمنه من جمعه علم السنة، فهو كالأم للسنة، كما سميت الفاتحة أم القرآن لما تضمنته من جمعها معاني القرآن.

ويقول ابن رجب: وهو حديث عظيم الشأن جداً، يشتمل على شرح الدين كله، قال أحد العلماء: يصلح أن يقال عن هذا الحديث: إنه أم السنة كما أن الفاتحة أم القرآن؛ لاشتماله إجمالاً على ما اشتملت عليه السنة تفصيلاً.

فهذا كلام جيد، يبين -أيضاً- شأن هذا الحديث ومنزلته وقيمته.