شرح الأربعين النووية - العباد
أضرار البدعة على الفرد والمجتمع
السؤال
ما أضرار البدعة على الفرد والمجتمع؟
الجواب
أضرار البدع على الأفراد والجماعات كثيرة؛ لأن فيها خروجاً عن الكتاب والسنة، واتهاماً للشريعة بالقصور، واتهاماً للرسول ﷺ بعدم التبليغ كما قال مالك: من قال: إن في الإسلام بدعة حسنة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة.
يعني: أنه ما بلغ شيئاً يحتاج الناس إليه، بل الله ﷿ لم يقبض نبيه ﷺ إلا وقد أكمل الله تعالى له الدين، وأتم به النعمة، وأتم عليه النعمة، وبلغ الناس كل ما يحتاجون إليه.
وصف بعض أصحاب رسول الله ﷺ هذه الشريعة بتمامها وكمالها فقال: توفي رسول الله ﷺ وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا وأعطانا منه علماً.
وقال أحد أهل الكتاب لبعض الصحابة: علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة! قال: نعم، أمرنا إذا ذهبنا لقضاء الحاجة ألا نستنجي برجيع ولا عظم، وأن نستنجي بثلاثة أحجار.
فإذا كانت شريعة الله ﷿ أتت على كل شيء حتى آداب قضاء الحاجة، ولم تترك ما يحتاج الناس إليه، فكيف تترك الناس في باب الأصول وفي باب العقيدة بغير إيضاح وبيان؟! لا شك أن الشريعة في غاية الكمال وفي غاية التمام.
أيضاً: من آثار البدع أن الناس يتعبدون الله بشيء لا يحصلون من ورائه ثمرة؛ لأن العمل يكون مردوداً لاغياً، فعمله يعتبر تضييعاً للوقت في غير فائدة بل في مضرة، كما عرفنا أن الإنسان الذي يأتي بالبدعة لا يكون الأمر مقصوراً على أنه قد ألغي عمله وبطل عمله؛ بل حصل إثماً بالإضافة إلى كونه لم يحصل فائدة، فكل هذه من الآثار التي تترتب على البدع.
أيضاً: من الآثار هجران السنن، والغفلة عنها؛ لأن من الناس من يحرص على البدع ويتهاون بالسنن.