Skip to content

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر الوسطية والدين يسر!.

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٨١

ذلك لأنَّ ما كانَ عليه النبي ﷺ وما أمر به هو خير الأمور وأوساطها، فمَا زادَ عن ذلك فهو غُلُوٌّ، وَمَا نَقَص عنه فهو تَفْرِيطٌ!؛ فهذا هو الميزان الضَّابط لِهَذه الأمور وغيرها وليس عقلك وهواك!.

ولذلك فقد تبين أنَّ لفظَ الغلوِّ والتشديد، وكذلك الوسَط ونحو ذلك مِمَّا يقوله الْمُبْطِلُون ويقصُدون به دفعَ الْحَقِّ وردَّه والتلبيس على الجهلة له قيودٌ وموازين خِلاَف ما يَهْوَوْن.

وقد قال شيخ الإسلام ﵀: (ولكن كثير من الناس يزعم أنَّ لِظَاهر الآية معنى إمَّا معنى يعتقده، وإمَّا معنىً باطلاً فيحتاج إلَى تأويله، ويكون ما قاله باطِلاً لا تدل الآية على معتقده، ولا على المعنى الباطل، وهذا كثير جِدًّا!) انتهى (١).

كذلك فإنَّ هؤلاء يبحثون عن آيةٍ أو حديثٍ يَرَدُّونَ بذلك الحقَّ ويصدون به الخلْقَ وَيُوهِمُون أنَّ ذلك يَدُل على مُرَادِهِم وليس كذلك:

وَقُلْ لِلْعُيُونِ العُمْيِ لِلشَّمْسِ أعْيُنٌ ... سِوَاكِ تَرَاهَا فِي مَغِيبٍ وَمَطْلَعِ

وَسَامِحْ نُفُوساً أطْفَأَ اللَّهُ نُورَهَا ... بِأَهْوَائِهَا لاَ تَسْتَفِيقُ وَلاَ تَعِي!

فالواجِبُ رَدُّ مَا يَتَكَلَّم الناس فيه إلَى الكِتَابِ والسُّنَّةِ، لأنَّ هذا