Skip to content

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر هجر الأقارب والأرحام. فصل.

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٧٦

آثَرُوا فِرَاقَ أنفُسِهم لأجلِ مُخَالفاتها للخَالِقِ ﷾، فهذا يقول: " زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي " (١)، ونَحْنُ لا نَسْخُوا أنْ نُقَاطِع أحَداً فيه لِمَكانِ الْمُخَالَفَة!) انتهى (٢).

وعن عاصم بن أبي النجود قال: مَرَّ رَجُلٌ من الأنصار على زِرِّ بنِ حُبيش وهو يُؤَذِّن فقال: يا أبا مريم قد كنت أكرمك عن الأذان!؛ فقال: إذَنْ لاَ أُكَلِّمكَ كَلِمَةً حتى تَلْحَق باللهِ) (٣).

وقد هَجَر الإمامُ أحمد الْحزامي، وكان الحزامي هذا قد ذَهَبَ إِلَى ابنِ أبِي دُؤَاد، فَلمَّا أتى إلى الإمامِ أحْمَد ﵀ أغْلَقَ البَابَ فِي وَجْهِهِ وَدَخَل (٤).

إنَّ مصيبة مصائب العصاة في وقتنا أنهم يُكابرون مَن يُنكر عليهم، وَحُجَّتهم مُقَلَّديهم من مشايخِ ونحوهم فَيحتجون بِفِعْلِهم