آثَرُوا فِرَاقَ أنفُسِهم لأجلِ مُخَالفاتها للخَالِقِ ﷾، فهذا يقول: " زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي " (١)، ونَحْنُ لا نَسْخُوا أنْ نُقَاطِع أحَداً فيه لِمَكانِ الْمُخَالَفَة!) انتهى (٢).
وعن عاصم بن أبي النجود قال: مَرَّ رَجُلٌ من الأنصار على زِرِّ بنِ حُبيش وهو يُؤَذِّن فقال: يا أبا مريم قد كنت أكرمك عن الأذان!؛ فقال: إذَنْ لاَ أُكَلِّمكَ كَلِمَةً حتى تَلْحَق باللهِ) (٣).
وقد هَجَر الإمامُ أحمد الْحزامي، وكان الحزامي هذا قد ذَهَبَ إِلَى ابنِ أبِي دُؤَاد، فَلمَّا أتى إلى الإمامِ أحْمَد ﵀ أغْلَقَ البَابَ فِي وَجْهِهِ وَدَخَل (٤).
إنَّ مصيبة مصائب العصاة في وقتنا أنهم يُكابرون مَن يُنكر عليهم، وَحُجَّتهم مُقَلَّديهم من مشايخِ ونحوهم فَيحتجون بِفِعْلِهم