Skip to content

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر أعوان الظلمة. فصل.

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٥٤

بعضه من الإنكار والْمَقْت والشنآن على وجه تَسْلم به من عذاب الله ﷿؟!، أمْ أنه بدَلاً مِنْ ذلك حَصَلَتْ الصُّحبَةُ والْمُسَالَمَةُ والمدَاهَنَةُ فتضَرَّرَ الْمُدَاهِن واغترَّ الْمُدَاهَن!.

وقد قال الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ (١) بعد نَقْله لكلامٍ لشيخ الإسلام ابن تيمية في الْهَجْر ومُراعاة الْمصْلَحَة فيه؛ قال ﵀: (فانظُرْ أيها الْمُنْصِف بعين الإنصافِ، واحْذَر التعصُّبَ والاعتسافَ إلى ما قاله شيخ الإسلام: " مِنْ أنَّ فِي هَجْرِهِمْ عِزٌّ لِلدِّينِ " (٢)، وهَذَا إذا كانُوا مسلمين، ولكنهم أصحابُ مَعَاصٍ واقترافٍ لبعضِ الأوزار، فيجِبُ هَجْرهم واعتزالُهُم حتى يُقْلِعُوا، أمَّا الْمُشْرك والْمُبتَدِع: فلاَ نِزَاع فِي هجْرِهِمَا ولا خِلاَف فيه إلاَّ عند مَن قلَّ حظُّه ونصيبه مِنْ العِلْم الْمَوْرُوثِ عن صَفْوةِ الرُّسُلِ - صلواتُ اللهِ وسَلاَمُه عَليه -) انتهى (٣).