Skip to content

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر المداهنة.

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٣٠

الأول: جُرْأتهم على مَحَارم الله وَقِلَّة خَوْفه.

الثاني: مداهنة الْمُتَدَيِّنين لهم، وَحَسْبُ المداهِن أنْ يُوصف بأنه شيطان أخرس فقد زادهم بذلك فُجُوراً وغروراً.

ولقد كاد أنْ يَغِيبَ الفرقانُ الشرعي في زماننا إلاَّ ما شاء الله حيث أصبح الدِّين الحق في غاية الغربة.

وقد قال ابن القيم ﵀ عن المداهنين بعد أن ذكر الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة لله ورسوله وعباده ونصرة الله ورسوله ودينه وكتابه؛ قال: (فهذه الواجبات لا تَخْطر بِبَالِهِم فضلاً عن أن يريدوا فِعْلها، وفضلاً عن أن يفعلوها.

وأقَلُّ الناس دِيناً وأمْقتهم عِند الله مَن تَرَك هذه الواجبات وإنْ زهد في الدنيا جَمِيعِهَا.

وقَلَّ أن ترى منهم من يَحْمَر وجهه ويُمَعِّرُهُ لله، ويغضب لِحُرُماته ويبذل عِرْضَه في نَصْرِ دِينه، وأصحاب الكبائر أحسن حالاً عند الله من هؤلاء) انتهى باختصار (١).

تأمل قوله ﵀: (يَحْمرّ وجهه ويمعِّره لله ويغضب لحرماته، ويبذل عرضه لنصر دينه) مع أنَّ هذا عند أكثر أهل الوقت - لا كثرهم الله - تَشَنُّجاً وتزمُّتاً وضِيق عَطَن، وصاحبه مُصَابٌ بأمراض نفسيه!.

وقائل هذا الكلام ونحوه عند انتهاك محارم الله يكون فيه من