Skip to content

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر الهجر فوق ثلاث. فصل.

إمعان النظر في مشروعية البغض والهجر

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٢٧

والْهَجر على حَلْق اللحية أوْلَى من الهجر على إعفاء الشارب لِما في حلق اللحية من مزيد التشبه بالنساء، والدخول في عِداد المخنثين، وقد لَعَن رسول الله ﷺ المخنثين من الرجال (١)) انتهى كلامه ﵀ (٢).

هذا الفعل من عمر ﵁ عند كثير من المنتسبين للدِّين والعِلْم في زماننا تنفير!، وقد لا يَسْلم من ألسنتهم وهو عُمَر ﵁، وأمْثَلُهُمْ طريقة مَن يقول: " يا أمير المؤمنين .. لو أنك رَدَدْتَّ ﵇، ثم نصحته لِيَقبل منك! "، وهم إنما سلكوا مَسْلكَ تَمْييع الدِّين لِمُشَاركتهم في المخالفات التي سَوَّغوها فلا يقبلون من أحَدٍ إنكارها عليهم، بل صارت لديهم من قبيل المعروف الذي إنكاره مُنْكَر، وكثير من منكرات زماننا صَارَت مَعروفاً اتباعًا للهوى!.

والمراد هنا أنَّ مَن سَلَك هذا المسلك الذي عليه النبي ﷺ حيث لَم يرد على «كَعْب» ولا ناصَحَه لأنَّ الدِّين ظاهر، كذلك هَجْره مَن هَجَر كما يتبين في هذا الكتاب وكمَا فَعَل الصحابةُ