أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ (رِوَايَةَ حَرْمَلَةَ، عَنْ الشَّافِعِيِّ، ﵀ :
قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﵎: (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ: ٢- ٢٣٨) . قَالَ الشَّافِعِيُّ:
مَنْ خُوطِبَ بِالْقُنُوتِ مُطْلَقًا «١» ، ذَهَبَ: إلَى أَنَّهُ: قِيَامٌ فِي الصَّلَاةِ. وَذَلِكَ:
أَنَّ الْقُنُوتَ: قِيَامٌ لِمَعْنَى طَاعَةِ اللَّهِ ﷿ وَإِذَا كَانَ هَكَذَا: فَهُوَ مَوْضِعُ كَفٍّ عَنْ قِرَاءَةٍ وَإِذَا كَانَ هَكَذَا، أَشْبَهَ: أَنْ يَكُونَ قِيَامًا- فِي صَلَاةٍ- لِدُعَاءٍ، لَا قِرَاءَةٍ. فَهَذَا أَظْهَرُ مَعَانِيه، وَعَلَيْهِ دَلَالَةُ السُّنَّةِ وَهُوَ أولى الْمعَانِي أَنْ يُقَالَ بِهِ، عِنْدِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ : وَقَدْ يَحْتَمِلُ الْقُنُوتُ: الْقِيَامَ كُلَّهُ فِي الصَّلَاةِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: «قِيلَ: أَيُّ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوت.» .
وَقَالَ طَاوس: الْقُنُوتِ، طَاعَةُ اللَّهِ ﷿ «٢» .» .
«وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ : وَمَا وَصَفْتُ-: مِنْ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ.- أَوْلَى الْمَعَانِي بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.»
«قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْقُنُوتُ بَعْضَ الْقِيَامِ، دُونَ بَعْضٍ-: لَمْ يَجُزْ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) أَنْ يَكُونَ إلَّا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ: مِنْ الْقُنُوتِ لِلدُّعَاءِ «٣» ، دُونَ الْقِرَاءَةِ» .
«قَالَ: وَاحْتَمَلَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ : (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) : قَانِتِينَ