أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
الْ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مَعَهُ، وَاَلَّذِينَ اصْطَفَاهُمْ مِنْ خَلْقِهِ، بَعْد نَبِيِّهِ ﷺ . فَإِنَّهُ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ: ٣- ٣٣) ، فَاعْلَمْ: أَنَّهُ اصْطَفَى الْأَنْبِيَاءَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، [وَآلِهِمْ] «١» .» .
قَالَ الشَّيْخُ ﵀ : قَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ (رِوَايَةَ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنْ الشَّافِعِيِّ) - فِي قَوْلِهِ ﷿: (وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا: ٧- ٢٠٤) .-: «فَهَذَا- عِنْدَنَا-: عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي تُسْمَعُ خَاصَّةً؟ فَكَيْفَ يُنْصَتُ لِمَا لَا يُسْمَعُ؟!» .
وَهَذَا «٢» : قَوْلٌ كَانَ يَذْهَبُ إلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ «٣» ، وَقَالَ:
«يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فِي نَفْسِهِ، فِي سَكْتَةِ الْإِمَامِ» . قَالَ أَصْحَابُنَا:
«لِيَكُونَ جَامِعًا بَيْنَ الِاسْتِمَاعِ، وَبَيْنَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ بِالسُّنَّةِ «٤» » «وَإِنْ «٥» قَرَأَ مَعَ الْإِمَامِ، وَلَمْ يَرْفَعْ بِهَا صَوْتَهُ-: لَمْ تَمْنَعْهُ قِرَاءَتُهُ فِي نَفْسِهِ، مِنْ الِاسْتِمَاعِ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ. فَإِنَّمَا أُمِرْنَا: بِالْإِنْصَاتِ عَنْ الْكَلَامِ، وَمَا لَا يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ.» .
وَهُوَ مَذْكُورٌ بِدَلَائِلِهِ، فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.