أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
بِغَيْرِهِ أَوْ يَكُونُ مَأْمُورًا بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ-: عَلَى الدَّلَالَةِ.-: وَقَدْ يَبْرَأُ بِغَيْرِ شَهَادَةٍ: إذَا صَدَّقَهُ الْيَتِيمُ. وَالْآيَةُ مُحْتَمِلَةٌ الْمَعْنَيَيْنِ مَعًا «١» .»
وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ - فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيّ عَنْهُ: فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ «٢» .-: بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي الْوَكِيلِ: إذَا ادَّعَى دَفْعَ الْمَالِ إلَى مَنْ أَمْرِهِ الْمُوَكِّلُ: بِالدَّفْعِ إلَيْهِ لَمْ يَقْبَلْ [مِنْهُ «٣» ] إلَّا بِبَيِّنَةٍ: «فَإِنَّ «٤» الَّذِي زَعَمَ:
أَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ لَيْسَ هُوَ: الَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَى الْمَالِ كَمَا أَنَّ الْيَتَامَى لَيْسُوا:
الَّذِينَ ائْتَمَنُوهُ عَلَى الْمَالِ. فَأَمَرَ «٥» بِالْإِشْهَادِ.»
«وَبِهَذَا: فَرَّقَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ قَوْلِهِ لِمَنْ ائْتَمَنَهُ: قَدْ دَفَعْتُهُ إلَيْكَ فَيَقْبَلُ «٦» :
لِأَنَّهُ ائْتَمَنَهُ.» .
وَذَكَرَ (أَيْضًا) فِي كِتَابِ الْوَدِيعَةِ «٧» - فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ-: بِمَعْنَاهُ.
وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (إجَازَةً) : أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: أَنَا الرَّبِيعُ،