أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
فَقَالَ: (قالَتِ الْأَعْرابُ: آمَنَّا قُلْ: لَمْ تُؤْمِنُوا، وَلكِنْ قُولُوا: أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ: ٤٩- ١٤) . فَأَعْلَمَ: أَنْ «١» لَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ، وَأَنَّهُمْ أَظْهَرُوهُ «٢» ، وَحَقَنَ بِهِ دِمَاءَهُمْ.» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٣» : «قَالَ مُجَاهِدٌ- فِي قَوْلِهِ: (أَسْلَمْنَا) .-: أَسْلَمْنَا «٤» :
مَخَافَةَ الْقَتْلِ وَالسَّبْيِ «٥» .»
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٦» : «ثُمَّ أَخْبَرَ: أَنَّهُ يَجْزِيهِمْ: إنْ أَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَعْنِي: إنْ أَحْدَثُوا «٧» طَاعَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٨» : «وَالْأَعْرَابُ لَا يَدِينُونَ دِينًا: يَظْهَرُ بَلْ:
يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ، وَيَسْتَخْفُونَ: الشِّرْكَ وَالتَّعْطِيلَ. قَالَ اللَّهُ ﷿:
(يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ، وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ: وَهُوَ مَعَهُمْ: إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ: ٤- ١٠٦)
«٩» .» .
وَقَالَ «١٠» - فِي قَوْله تَعَالَى: (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ، أَبَداً)