أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
(أَخْبَرَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ: لِلْفُقَراءِ، وَالْمَساكِينِ، وَالْعامِلِينَ عَلَيْها، وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَفِي الرِّقابِ) الْآيَةُ «١» .»
«فَأَحْكَمَ اللَّهُ فَرْضَ الصَّدَقَاتِ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ أَكَّدَهَا [وَشَدَّدَهَا «٢» ] ، فَقَالَ: (فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ) .»
«فَلَيْسَ لِأَحَدٍ: أَنْ يَقْسِمَهَا «٣» عَلَى غَيْرِ مَا قَسَمَهَا اللَّهُ ﷿ [عَلَيْهِ «٤» ] وَذَلِكَ «٥» : مَا كَانَتْ الْأَصْنَافُ مَوْجُودَةً. لِأَنَّهُ إنَّمَا يُعْطِي مَنْ وُجِدَ:
كَقَوْلِهِ: (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ) الْآيَةُ «٦» وَكَقَوْلِهِ: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْواجُكُمْ: ٤- ١٢) وَكَقَوْلِهِ:
(وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ: ٤- ١٢) .»