أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «أَمَرَ اللَّهُ: بِدَفْعِ أَمْوَالِهِمَا إلَيْهِمَا «١» وَسَوَّى فِيهَا بَيْنَ «٢» الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ «٣» .»
«وَقَالَ: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ: وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ «٤» : ٢- ٢٣٧) .»
«فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ: عَلَى أَنَّ عَلَى الرَّجُلِ: أَنْ يُسَلِّمَ إلَى الْمَرْأَةِ نِصْفَ مَهْرِهَا [كَمَا كَانَ عَلَيْهِ: أَنْ يُسَلِّمَ إلَى الْأَجْنَبِيَّيْنِ- مِنْ الرِّجَالِ- مَا وَجَبَ لَهُمْ «٥» .] وَأَنَّهَا «٦» مُسَلَّطَةٌ عَلَى أَنْ تَعْفُو عَنْ مَالِهَا. وَنَدَبَ اللَّهُ ﷿ :
إلَى الْعَفْوِ وَذَكَرَ: أَنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى. وَسَوَّى بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، فِيمَا يَجُوزُ: مِنْ «٧» عَفْوِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَا وَجَبَ لَهُ «٨» .»
«وَقَالَ تَعَالَى: (وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً: فَكُلُوهُ [هَنِيئاً مَرِيئاً «٩» ] : ٤- ٤) .»