Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الرابع: مسألة علم الغيب

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٩٢

وأيضا ما رواه جابر ﵁ أنه قال: ((سمعت النبي ﷺ يقول قبل أن يموت بشهر: تسألوني عن الساعة؟ وإنما علمها عند الله)) (١).

وعن بريدة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((خمس لا يعلمهن إلا الله، عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت)) (٢).

هذا ومثل هذه الروايات كثيرة جدا عن النبي ﷺ، ولكن القوم يقولون عكس ذلك تماما، فها هو البريلوي يقول: لم يخرج رسول الله ﷺ إلا بعد أن أعلمه الله تعالى بهذه الغيوب الخمس" (٣).و "إنه ﷺ أوتي علم الخمس في آخر الأمر لكنه أمر فيها بالكتمان" (٤).

وقال الآخر: إن رسول الله ﷺ يعلم غيوب الماضي والمستقبل ويعلم أكثر ما في اللوح المحفوظ ويعلم علم الساعة" (٥).

وينقل عن أمثاله: يعلم محمد ﵇ ما بين أيديهم من الأمور الأوليات قبل الخلائق وما خلفهم من أحوال القيامة وفزع الخلق وغضب الرب .... وهو شاهد على أحوالهم، ويعلم ما بين أيديهم من سيرهم ومعاملاتهم وقصصهم وما خلفهم من أمر الآخرة وأحوال أهل الجنة والنار وهم لا يعلمون شيئا من معلوماته إلا بما شاء من معلوماته، وعلم الأنبياء من الأولياء بمنزلة قطرة من سبعة أبحر، وعلم نبيا من الأنبياء بهذا المنزلة" (٦).

ثم يقول: لا فرق بين موته وحياته ﷺ في مشاهدته لأمته ومعرفته بأحوالهم ونياتهم وعزائمهم" (٧).

ويقال آخر: إن رسول الله يشاهد من المدينة العالم كله" (٨).

وكذب الآخر على نبي الله ﷺ حيث قال: إن رسول الله ﷺ قال: ((علمي بعد وفاتي كعلمي في حياتي يا أهل الهدى وأولى الفضل والتقى)) (٩) (١٠).

وليس هذا فحسب، بل قال البريلوي: إن النبي ﷺ لم يكن يعلم هذه الغيوب الخمسة فحسب، بل كان يعطى هذه العلوم من شاء من خدمه" (١١).

وقال الآخر: إن المراد من قول الله ﷿ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الحديد: ٣] هو النبي ﷺ" (١٢).