Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الرابع: مسألة علم الغيب

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٩٣

ثم وهذه الغيوب الخمسة لم يعلمها النبي ﷺ وحده، بل يعلمها كثير من الناس، كما صرح بذلك البريلوي حيث قال ناقلا عن أمثاله: إن النبي ﷺ لا يخفى عليه شيء من الخمس المذكورة في الآية الشريفة، وكيف يخفى عليه ذلك والأقطاب السبعة من أمته الشريفة يعلمونها وهم دون الغوث؟ فكيف بسيد الأولين والآخرين، الذي هو سبب كل شيء ومنه كل شيء" (١).وأيضا "وكيف يخفى أمر الخمس عليه ﷺ والواحد من أهل التصرف من أمته الشريفة لا يمكنه التصرف إلا بمعرفة هذه الخمس فاسمعوا هذا يا منكرين ولا تكونوا لأولياء الله مكذبين، فإن تكذيبهم خراب للدين وسينتقم الله من الجاحدين وأعاذنا الله بعباده العارفين" (٢).

وقبل ذلك أثبت أيضا في كتابه: رأينا جماعة علموا متى يموتون وعلموا ما في الأرحام حال حمل المرأة وقبله" (٣).وقال واحد منهم: كثيرا ما سمعت من الأولياء يمطر السماء غدا أو ليلا فحصل كما قال .... وسمعت أيضا من بعض أولياء الله أنه أخبر ما في الرحم من ذكر وأنثى ورأيت بعيني ما أخبر وسمعت واقعة غد قبل المجيء" (٤). ومنهم الشيخ المكارم.

فقد أدرج البريلوي هذه الحكايات الوضعية الباطلة في كتابه لإثبات الغيوب الخمسة وغيرها من الغيوب له مخالفا آيات القرآن الكريم وتصريحات الرسول العظيم ﷺ فيقول بعربيته:

إن أبا المجد يقول: كنت عند الشيخ مكارم رضي الله تعالى عنه بداره على نهر الخالص، فخطر في نفس لو رأيت شيا من كراماته فالتفت إلى مبتسما وقال: سيدخل علينا خمسة أنفار أحدهم عجمي أبيض اللون أحمر، نجده الأيمن شامة بقى من عمره تسعة أشهر، ثم يفترسه أسد في البطائح ومن ثم يبعثه الله تعالى.

والآخر عراقي أبيض أشقر بعينه برجله عرج يمرض عندنا شهرا ثم يموت.

والآخر مصري أسمر، في كفه الأيسر ست أصابع، وبفخذه الأيسر طعنة رمح أصيب بها منذ ثلاثين سنة يموت بأرض الهند تاجرا بعد عشرين سنة.

والآخر شامي آدمي اللون، شئن الأصابع، يموت بأرض الحريم على باب دارك بعد سبع سنين وثلاثة أشهر وسبعة أيام.

والآخر من أرض اليمن، أبيض اللون، هو نصراني وتحت ثيابه زنار، خرج من بلاده منذ ثلاث سنين ولم يعلم به أحد ليمتحن المسلمين من يكشف منهم حاله، وقد اشتهى العراقي أوزة بارز، واشتهى المصري عسلا بسمن، واشتهى الشامي تفاحا من فاكهة الشام، واشتهى اليمني بيضا مسلوقا، ولم يجد أحد بشهوة الآخر، وستأتينا أرزاقهم وشهواتهم رغدا من كل مكان والحمد لله رب العالمين.