Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٩٠

المطلب الرابع: مسألة علم الغيب

ومن أهم المعتقدات التي يعتقد بها البريلويون خلاف أهل السنة هي عقيدتهم بأن الأنبياء ورسل الله والصالحين من عباده والأولياء يعلمون الغيب، غيب السموات والأرض، مخالفين النصوص الصريحة من الكتاب والسنة وحتى الفقه الحنفي أيضا مع انتسابهم إلى الحنفية، فالله ﵎ يقول في محكم كتابه:

قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ [النمل: ٦٥]

وقال: إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [فاطر: ٣٨]

وقال جل وعلا:

إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحجرات: ١٨]

ووَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ [هود: ١٢٣]

وأمر لنبيه أن يقول:

إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ فَانْتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ [يونس: ٢٠].

وقال ﵎:

وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [الأنعام: ٥٩].

وقال وهو أصدق القائلين:

إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [لقمان: ٣٤]

هذا ومثل هذا فإنه لكثير، وبمثل هذا ورد في الأحاديث الشريفة التي يأتي بيان بعضها أثناء الكلام، ولكن البريلويين يقولون عكس ذلك: إن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يعلمون، بل يرون ويشاهدون جميع ما كان وما يكون من أول يوم إلى آخره (١).و "أن الأنبياء يعلمون الغذيب منذ ولادتهم" (٢).هذا وأما النبي ﷺ، فحصل له جميع العلوم الجزئية والكلية وأحاط بها" (٣).

وقال: إن علم اللوح وعلم القلم وعلم ما كان وما يكون جزءا واحدا من علوم النبي ﷺ" (٤).و "إن علومه "أي النبي ﷺ" تتنوع إلى الجزئيات والكليات وحقائق ودقائق وعوارض ومعارف تتعلق بالذات والصفات، وعلم اللوح والقلم إنما يكون سطراً من سطور علمه ونهرا من بحور حلمه، ثم مع هذا ببركة وجوده ﷺ، هو وسع العالمين علما وحلما" (٥).

كما قال: إن النبي ﷺ عليم بجميع الأشياء من شئونات الإلهية وأحكام صفات الحق والأسماء والأفعال والآثار وأحاط بجميع العلوم الظاهرة والباطنة والأولى والآخرة" (٦).

وقال الآخر من طائفته: ولم يحجب عن روح النبي ﷺ شيء من العالم، فهو مطلع على عرشه وعلوه وسفله ودنياه وآخرته وناره وجنته، لأن جميع ذلك خلق لأجله ﷺ" (٧).وقال: إن علم النبي ﷺ محيط بجميع المعلومات الغيبية الملكوتية" (٨).