Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الرابع: مسألة علم الغيب

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٩١

وقال الآخر: إن النبي ﷺ يعلم جميع المخلوقات والموجودات وجميع أحوالهم تماما وكمالا من ماضيهم وحالهم ومستقبلهم، ولا يخفى عليه خافية، كما أنه يعلم خالقهم وبارئهم" (١)

وآخر أراد أن يسبق هذا فقال: إن النبي ﷺ الذي يعلم أحوال قلوب الجمادات والحيوانات ألا يعلم أحوال قلوب عشاقه ومحبيه" (٢).و "إن النبي ﷺ لو وضع قدمه على حيوان لعلم الحاضر والغائب، فالوي الذي يضع عليه النبي ﷺ يده كيف لا يصير عالما للشاهد والغائب" (٣).و "أن أصحاب النبي ﷺ جازمون بإطلاعه على الغيب" (٤).

وأكثر من ذلك "أن النبي ﵊ يعلم الغيوب الخمسة التي هي مخصوصة بذات الله ﵎، والتي قال عنها الرب جل مجده:

إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [لقمان: ٣٤]

اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ [الرعد: ٨ - ٩]

وقال جل مجده:

إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى [طه: ١٥]

وقال ﷿ مخاطبا نبيه ﷺ:

يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [الأعراف: ١٨٧]

وأيضا قال الله ﷿:

يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ [الأحزاب: ٦٣]

وقال ﷿: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ [الأنعام: ٢]

وغير ذلك من الآيات الكثيرة مثل وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [الزخرف: ٨٥].

ووَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ [الأنعام: ٥٩]

والرسول ﵊ نفسه نفى هذه الغيوب عنه وعن غيره وبين أنها مختصة بالرب جل مجده لا يشاركه أحد في العلم بها، كما ورد في حديث جبرئيل المشهور ((أنه قال في جواب سائل سأله: متى الساعة؟ قال "﵊": ما المسئول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها إذا ولدت الأمة ربها وإذا تطاول رعاة إبل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهن إلا الله، ثم تلا النبي ﷺ: إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ .. [لقمان: ٣٤])) (٥).

وقال ﵇: ((مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله، لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم ما في غدا إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله)) (٦).