Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الثالث عشر: إهانتهم لعلي بن موسى بن جعفر:

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٣٠

المطلب الثالث عشر: إهانتهم لعلي بن موسى بن جعفر:

وأما علي بن موسى بن جعفر هو الذى قالوا عنه: إنه كان يرى جواز إتيان الرجل المرأة في دبرها ("الاستبصار" باب إتيان النساء ما دون الفرج، ٣/ ٣٤٣).

وحكوا عنه نفس القصة التى حكوا عن أبيه موسى بن جعفر:

عن هاشم بن أحمد قال: قال أبو الحسن الأول ﵇: هل علمت أحداً من أهل المغرب قدم؟ قلت: لا، فقال ﵇: بلى قد قدم رجل أحمر فانطلق بنا، فركب وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق فقال له:

اعرض علينا، فعرض علينا تسع جوار كل ذلك يقول أبو الحسن ﵇ لا حاجة لي فيها، ثم قال له: اعرض علينا، قال: ما عندي شيء فقال له: بلى أعرض علينا قال: لا والله، ما عندي إلا جارية مريضة فقال له: ما عليك أن تعرضها؟ فأبى عليه، ثم انصرف ﵇ ثم إنه أرسلني من الغد إليه، فقال لي: قل له كم غايتك فيها؟ فإذا قال: كذا وكذا. فقل: قد أخذتها، فأتيته، فقال: ما أريد أن أنقصها من كذا فقلت: قد أخذتها وهو لك، فقال: هي لك، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس؟ فقلت: رجل من بني هاشم، فقال:

من أي بني هاشم؟ فقلت: من نقبائهم، فقال: أريد أكثر منه، فقلت: ما عندي أكثر من هذا، فقال: أخبرك عن هذه الوصيفة إني اشتريتها من أقصى بلاد المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب، فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟

فقلت: اشتريتها لنفسي، فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك! إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، فلا تلبث عنده إلا قليلاً حتى تلد منه غلاماً يدين له شرق الأرض وغربها، قال: فأتيته بها، فلم تلبث عنده إلا قليلاً. حتى ولدت له علياً ﵇" ("عيون أخبار الرضا" لابن بابويه ١/ ١٧، ١٨، "الأصول من (الكافي) " للكليني ١/ ٤٨٦).

وهل من المعقول أن مثل موسى بن جعفر وجعفر بن باقر لا يجدان امرأة من بني هاشم وغيرهم من الأشراف ليتزوجا بها ومن الحرائر حتى اضطر إلى اشتراء جوار وإماء ومن النخاسين الذين جردوهما من الملابس وجلسوا منهن مجلس الرجل من المرأة. فيا للعجائب المضحكات المبكيات معاً.

ثم وقد نسبوا إلى هذا الرضا بأنه كان يعشق ابنة عم المأمون وهى تعشقه كما يذكر ابن بابويه القمي في بيان علاقات ذي الرياستين وأبي الحسن الرضا:

"وأظهر ذو الرياستين عداوة شديدة على الرضا ﵇ وحسده على ما كان المأمون يفضل به، فأول ما ظهر لذي الرياستين من أبي الحسن ﵇ أن ابنة عم المأمون كانت تحبه وكان يحبها، وكان ينفتح باب حجرتها إلى مجلس المأمون، وكانت تميل إلى أبي الحسن الرضا ﵇ وتحبه، وتذكر ذا الرياستين وتقع فيه، فقال ذو الرياستين حين بلغه ذكرها له: لا ينبغي أن يكون باب دار النساء مشرعاً إلى مجلسك، فأمر المأمون بسده، وكان المأمون يأتي الرضا ﵇ يوماً والرضا ﵇ يأتي المأمون يوماً، وكان منزل أبي الحسن ﵇ بجنب منزل المأمون، فلما دخل أبو الحسن ﵇ إلى المأمون ونظر إلى الباب مسدوداً قال: يا أمير المؤمنين ما هذا الباب الذي سددته؟

فقال: رأى الفضل ذلك وكرهه، فقال ﵇: إنا لله وإنا إليه راجعون، ما للفضل والدخول بين أمير المؤمنين وحرمه؟

قال: فما ترى؟ قال: فتحه والدخول إلى ابنة عمك ولا تقبل قول الفضل فيما لا يحل ولا يسع، فأمر المأمون بهدمه ودخل على ابنة عمه، فبلغ الفضل ذلك فغمه" ("عيون أخبار الرضا" ص١٥٣، ١٥٤).

وينسبونه إلى جبن ومذلة بقولهم لما أرسل إليه الجلودي - أحد أمراء الرشيد - لينهب بيته ويسلب أمواله، فبدل أن يدافع عنه وعن أهل بيته وعن شرفه وحرمه وحرماته بدأ يدفع إليه الأموال:

"فدخل الحسن أبو الرضا ﵇، فلم يدع عليهن شيئاً حتى أقراطهن وخلاخيلهن وأزرارهن إلا أخذه منهن وجميع ما كان في الدار من قليل وكثير - ودفعها إليه –" ("عيون أخبار الرضا" ٢/ ١٦١).

المصدر:الشيعة وأهل البيت لإحسان إلهي ظهير - ص٢٨٣