Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الثاني عشر: إهانتهم لموسى بن جعفر:

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٢٩

المطلب الثاني عشر: إهانتهم لموسى بن جعفر:

وأما موسى بن جعفر فأهانوه، وأهانوا أمه فقالوا: إن ابن عكاشة دخل على أبي جعفر وكان أبو عبد الله ﵇ قائماً عنده، فقدم إليه عنباً، فقال: حبة حبة يأكله الشيخ الكبير والصبي الصغير وثلاثة وأربعة يأكله من يظن أنه لا يشبع، وكله حبتين حبتين فإنه يستحب. فقال لأبي جعفر ﵇: لأي شيء لا تزوج أبا عبد الله فقد أدرك التزويج؟ قال: وبين يديه صرة مختومة، فقال: أما إنه سيجيء نخاس من أهل بربر فينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرة جارية، قال: فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا يوماً على أبي جعفر ﵇ فقال: ألا أخبركم عن النخاس الذي ذكرته لكم قد قدم، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرة منه جارية، قال: فأتينا النخاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلا جاريتين مريضتين إحداهما أمثل من الأخرى، قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة قال:

بسبعين ديناراً، قلنا أحسن، قال: لا أنقص من سبعين ديناراً، قلنا له: نشتريها منك بهذه الصرة ما بلغت ولا ندري ما فيها وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال: فكوا وزنوا، فقال النخاس: لا تفكوا فإنها إن نقصت حبة من سبعين ديناراً لم أبايعكم، فقال الشيخ: ادنوا، فدنونا وفككنا الخاتم ووزنا الدنانير، فإذا هى سبعون ديناراً لا تزيد ولا تنقص، فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر ﵇ وجعفر قائم عنده فأخبرنا أبا جعفر بما كان، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لها: ما اسمك؟ قالت: حميدة، فقال حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، أخبريني عنك أبكر أنت أم ثيب؟ قالت: بكر, قال:

وكيف ولا يقع في أيدي النخاسين شيء إلا أفسدوه، فقال: قد كان يجيئني مني مقعد الرجل من المرأة، فيسلط الله عليه رجلاً أبيض الرأس واللحية، فلا يزال يلطمه حتى يقوم عني، ففعل بي مراراً وفعل الشيخ به مراراً فقال: يا جعفر! خذها إليك، فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر ﵉" (الأصول من الكافي) كتاب (الحجة)، باب مولد موسى بن جعفر ١/ ٤٧٧٩.

وتكلموا في علمه وعقله حيث قالوا: إنه سئل عن امرأة تزوجت ولها زوج؟ قال: ترجم المرأة، ولا شيء على الرجل، فلقيت أبا بصير (١) فقلت له: إني سألت أبا الحسن عن المرأة التي تزوجت ولها زوج، قال: ترجم المرأة ولا شيء على الرجل، قال: فمسح صدره (أبو بصير) وقال: ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد – وفي رواية أخرى: أظن صاحبنا ما تكامل علمه" (رجال الكشي" ١٥٣، ١٥٤).

وكان أبو بصير المرادي هذا يتهم موسى بن جعفر أنه رجل الدنيا كما ذكر الكشي عن حماد بن عثمان أنه قال:

خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع، فتذاكرنا الدنيا فقال أبو بصير المرادي:

أما إن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها" (رجال الكشي" ص١٥٤).

المصدر:الشيعة وأهل البيت لإحسان إلهي ظهير - ص٢٨١