Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المطلب الرابع عشر: إهانتهم للقانع ابن الرضا:

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٣١

المطلب الرابع عشر: إهانتهم للقانع ابن الرضا:

وأما ابن الرضا محمد الملقب بالقانع والمكنى بأبي جعفر الثاني، فقد شكوا في بنوته للرضا وترددوا في قبول إمامته لاسوداد وجهه وتغير لونه، وقالوا إن الذين سبقوا إلى الشك فيه هم عمومته وإخوته كما نقلوا عن علي بن جعفر بن الباقر أنه قال له إخوته (أي الرضا):ما كان فينا إمام قط حائل اللون (١) فقال لهم الرضا ﵇: هو ابني، قالوا: فإن رسول الله ﷺ قد قضى بالقافة (٢)

فبيننا وبينك القافة، قال: ابعثوا أنتم إليهم، فأما أنا فلا، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم.

فلما جاؤوا أقعدونا في البستان واصطف عمومته وإخوته وأخواته، وأخذوا الرضا ﵇ وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها، ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له: ادخل البستان كأنك تعمل فيه، ثم جاؤا بأبي جعفر ﵇ فقالوا: ألحقوا هذا الغلام بأبيه، فقالوا:

ليس له ههنا أب ولكن هذا عم أبيه، وهذا عمه، وهذه عمته، وإن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان، فإن قدميه وقدميه واحدة، فلما رجع أبو الحسن ﵇ قالوا: هذا أبوه" ("الأصول من الكافي ١/ ٣٢٢، ٣٢٣).

انظر إلى هذه المسرحية وكيف يحكون عنها؟ وكم فيها من الإساءات إلى أهل بيت علي ﵁؟

ويقولون عنه إنه كان جباناً خوافاً إلى أنه لما طلبه المعتصم العباسي مرة ثانية إليه:

"بكى حتى اخضلت لحيته ثم التفت فقال: عند هذه يخاف علي" (الأصول من الكافي ١/ ٣٢٢، ٣٢٣).

المصدر:الشيعة وأهل البيت لإحسان إلهي ظهير - ص٢٨٥