حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (١): «أوْ تَصْنِيفِه على العِلَلِ»:
قال (هـ) (٢): ربما يُوهِم أنَّ هذه طريقةٌ ثالثة في التصنيف غير الطريقتين السابقتين، وليس كذلك، بل هو راجع عندهم إليهما، نعم: جَمْعُه معلَّلًا مُسندًا، أو معللًا على الأبواب أعلى وأحسن من جَمْعِه على الطريقتين غير معلَّلٍ؛ لأنَّ معرفة العِلَلِ أجَلُّ أنواع الحديث، حتى قال ابن مَهْدِيٍّ (٣): «لأنَّ أَعرِف عِلَّة حديثٍ هو عندي أحب إليَّ من أن أكْتُبَ عشرين حديثًا ليس عندي»، وممَّا يَرْمُز إلى ما قلناه قول الشارح: «والأحسنُ أنْ يرَتِّبها» أي: الأحاديث المعلَّلَة، «على الأبواب» أي: دون المسانيد وغيرها، وممَّا جُمِع على هذا الوجه «مسند الإمام يعقوب بن شَيْبَة»، ولكنَّه لم يُكْمِلْه، والذي وُجِدَ منه: مسند العشرة، والعباس، وابن مسعود، وعمار، وعتبة بن غزوان، وبعض الموالي.
قال الأزهريُّ (٤): «وسمعتُ الشُّيوخ يقولون: إنَّه لم يَتِمَّ مُسْنَدٌ معلَّلٌ قطُّ».
[قوله] (٥): «وبيانُ اخْتِلافِ نَقَلَتِهِ»:
يعني فيه، فربما يتَّضح بذلك إرسال ما ظاهره الاتِّصال، أو الوقف لِمَا ظاهره الرَّفع، أو قَطْعُ ما ظاهره الوَصْل (٦).