Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة آداب الشيخ والطالب

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ٢/ ٤٣٣

ويَصِحُّ تَحمُّلُ الكافِرِ أَيضًا إِذَا أَدَّاهُ بعدَ إِسْلامِهِ.

وكَذَا الفَاسِقِ مِنْ بَابِ أَوْلَى إِذا أَدَّاهُ بعدَ توبتِهِ، وَثُبوتِ عَدالَتِهِ.

وَأَمَّا الأدَاءُ؛ فَقَدْ تَقدَّمَ أَنَّه لا اخْتصَاصَ له بِزَمنٍ مُعيَّنٍ، بل يُقيَّدُ بالاحْتيَاجِ والتأَهُّلِ لذَلكَ.

وَهُوَ مُخْتَلِفٌ بِاخْتِلافِ الأَشْخَاصِ.

وقَالَ ابْنُ خُلَّادٍ: إِذَا بلَغَ الخَمْسينَ، ولَا يُنْكَرُ عندَ الأَرْبَعينَ.

وتُعُقِّبَ عليه بمَنْ حَدَّثَ قَبْلَها؛ كَمَالِكٍ.

[قوله] (١): «ويَصِحُّ تَحَمُّل الكَافِر ... إلخ»:

الأصل: «أنَّ جُبَير بن مُطْعِمٍ قَدِم على النبيِّ ﵊ في فِدَاء أسارى بدر قبل أن يُسْلِم، فسمعه ﵊ يقرأُ في المغرب بالطور» (٢)، قال: «وذلك أول ما وَقَرَ الإيمان في قلبي»، ثُمَّ أدَّى ذلك بعد إسلامه فقُبِل وحُمِلَ عنه، وقوله: «وكذا الفاسق» هو أحْرى بالنِّسبة للكافر، وقوله: «إذا أدَّاه بَعْد تَوْبَتِه» كان اللائق أنْ يقول في الصبي أيضًا: إذا أدّاه بَعْد بُلوغه.

[قوله] (٣): «لا اخْتِصَاصَ له بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ»:

ظاهره يَشْمَل الصغير المميِّز، وقد جرى خِلافٌ في قَبُول (هـ/٢٠٢) أدائه، وفي «جَمْع الجوامع»: «أنَّ الأصحَّ لا يُقْبَل؛ لأنَّه لا يحترز عن الكذب فلا يُوثَق به، وقيل: يُقْبَل، وقيل: يُقْبَل إنْ عُلِم منه التحرُّز من الكذب، فإنْ تحمَّل الصبيُّ فبَلَغَ فأدِّى ما تحمَّله قُبل عِنْدَ الجمهور؛ لانتفاء المحذور السابق، وقيل: لا يُقْبَل؛ لأنَّ الصِغَر مَظِنَّة عَدِم الضَّبط».