حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (١): سمَّيْتُها: «نُخْبَةَ الفِكَر في مُصْطَلحِ أَهلِ الأثَر»:
أي: سميتُها بمجموع الموصوف والصفة. و «الفِكَر»: بكسر ففتح، جمعُ فِكْر بالكسر.
وقال في المختار في فصل «فكر» (٢): «التفكُّر: التأمل، والاسم: الفِكَر، والفَكرة في المصدر بالفتح، وبابه «نصَر»، وأَفْكَر في الشيء وفكَّر فيه -بالتشديد- وتفكَّرَ فيه، بمعنًى».
وقال غيرُه: «الفِكْر: تردُّدُ القلب بالنظر والتدبُّرِ لطلب المعاني» (٣) أو «ترتيب أمورٍ معلومة [للتأدّي] (٤) إلى مجهولة (٥)» (٦)، وسمَّى ودعا وكنَى [ولقَّب] (٧) تتعدى لواحد بنفْسِها، والثاني: إمَّا بنفْسها كما هنا، وإمَّا بالباء.
وقال (هـ) (٨): «لا شَكَّ في [أَسبقيَّة] (٩) المتن للشرح، أو تحقق وجوده خارجا قبل وجوده فالمضي في: «لخَّصتُه» و «[سميتها] (١٠)» على ظاهره، كما يَشهد له: «فرَغِبَ إِليَّ ثانيًا ... إلخ»؛ فيكون هذا إخبارًا بأنَّه سمَّاها بما ذَكَر سابقًا، وإن لم يَنُصَّ على ذلك في مَتْنها؛ لعدم اشتراطه.