Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ٢/ ٤٢٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إياسٍ بمجلس شُعبة تعظيمًا للحديث، ولأنَّ (أ/٢٠٠) ذلك أبْلَغُ في الإسماع للسامعين، ويتعدَّد المستملي بِحَسَب الحاجَة، وقد سُمِع لأبى مُسْلِمٍ الكَجِّيِّ في رحبة غَسَّان سبعةٌ مُستَمْلين يُبَلِّغ كلٌّ منهم صاحبه الذي يليه، ووجِدَ في مجلسه ممَّن في يده مِحْبَرة: مائة ألف غير النَّظارة، وهو منسوب للكَجِّ وهو الجِصُّ (١).

قوله: «ولا [يُضْجِرَهُ] (٢)»:

ليس العطف فيه تفسيريًّا على الظاهر، بل من عطف الخاصِّ على العامِّ؛ تنبيهًا على أنَّ هذه الخَصْلة ممَّا يُبَادِرُ لارتكابه كثيرٌ من [الناس] (٣) رغبة في زيادة السَّمَاع لمسيس الحاجة له، وظاهره أنَّ إضجار الشيخ بأيّ وجهٍ منهي عنه، وهو أولى من تقْيِيده بالتطويل وإن كان جَرْيًا على الغالب.

[قوله] (٤): «ويُرْشِدُ غَيْرَهُ ... إلخ»:

ولا يَكْتُمه عن غيره؛ لأنَّ كَتْمَه لُؤْمٌ من فاعله، ويُخْشَى عليه عَدَم الانتفاع به، وعن يحيى بن مَعِينٍ (٥): «من بَخِلَ بالحديث وكتَمَه على النَّاس لم يُفلِح».

[قوله] (٦): «ولا يَدَعَ الاسْتِفَادَةَ ... إلخ»:

ولا فرق بين العِلْم والحديث، قال مجاهِدٌ: «ولا يَنَال العِلْم مُستَحْيٍ ولا مُتكبرٌ» (٧)، وعن عمرو وابنه ﵄: «من رَقَّ وجْهُه رَقَّ عِلْمُه» (٨)، وهذا لاينافي كون الحياء