Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ٢/ ٤١٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قوله: «ومِن المُهِمِّ أيضًا: مَعْرِفَةُ أسباب ذلك»:

أي: التلقيب، وذِكْره أيضًا هنا دليل اعتبار تقديرها مع السوابق واللواحق، وقد مرَّ أنَّ من الألقاب ما له سببٌ، كسبب تلقيب عبد الله بن محمد الطَّرْسُوسيُّ بالضَّعيف؛ أنَّه كان مريض الجسم، وقيل: لكثرة عَلَّاتِه حتى أضعفته، وقيل: لُقِّب به لإتقانه وضبطه، وعليه فهو من باب الأضداد، ولَقَب معاوية بن عبد الكريم: الضالُّ، اسم فاعل من ضَلَّ؛ لأنَّه ضَلَّ، أي: تاه في طريق مكة، وتلقيب أبي علي صالح بن محمد بن عمرو البغدادي بجَزَرَة، قال عن نفسه: لكونه كان في ابتداء طَلَبِه صَحَّف «خَرَزة -بمعجمة ثُمَّ راء مهملة ثُمَّ زاي- أختها» في حديث عبد الله بن بشر: «أنَّه كان يرقي بخرَزَة» فقال: بجزرة، قال: فَبَقِيَتْ عليَّ (١).

تنبيه (٢):

تفسيرنا اسم الإشارة بالتلقيب أولى من تفسير الشارح إيَّاه بالألقاب وإنْ صحَّ بإرادة جنسها، ثُمَّ يقع في بعض النسخ بعد قوله: «أي الألقاب» «والنِّسب التي باطنها على خلاف ظاهرها» وهو صحيحٌ، وقد أشَرْنا إلى أنَّ منها ما هو لأسباب كالألقاب، وعليه فاسم الإشارة مؤول بمذكور أو مُتقدِّمٌ؛ فتأمل.

[قوله] (٣): «مَعْرِفَةُ المَوَالِي»:

أي: المنسوبين لهم، الأعلى: من يكون ولاؤه بلا واسطة كأبي العالِيَة