Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ٢/ ٣٧٣

عَدَّلَ أَحدًا بغَيْرِ تَثبُّتٍ، كَانَ كالمُثْبِتِ حُكْمًا ليسَ بثَابِتٍ، فيُخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يدْخُلَ في زُمْرةِ «مَنْ رَوَى حَديثًا وَهُو يَظنُّ أَنَّهُ كَذِبٌ».

وَإِنْ جَرَّحَ بغيرِ تَحرُّزٍ، فَإِنَّه أَقْدَمَ على الطَّعنِ في مُسْلمٍ بَرِيءٍ مِن ذَلكَ، ووَسَمَهُ بِمَيْسَمِ سُوءٍ يَبْقى عليهِ عَارُهُ أَبدًا.

[قوله] (١): «من عَارِفٍ»:

لكن لا يُشْتَرَط أن يَذْكُر ما يَدُلُّ على تفصيل تلك الأسباب على مذهب الجمهور، كما مَرَّ بيانه.

قوله: «لِئَلَّا يزُكَّي ... إلخ»:

تعليلٌ لمَنْع تزكِّية العارف الذي لم يُلاحظ موجبات التَّزكِية، وليس تعليلًا لِمَنع تزكية غير العارف كما هو ظاهر.

[قوله] (٢): «وينبغي»:

أي: وجوبًا.

[قوله] (٣): «فلا يُقْبَل جَرْح مَنْ أَفْرَط فيه»:

الظاهر أنَّه مُحْترَزُ «عَدْلٍ»، وأنَّ قوله: «كما لا تَقْبَل تزكية من أَخَذَ» مُحْتَرَزُ «مُتَيَقِّظٍ» (٤)؛ فمثال من أفرط في الجرح قول بعضهم وقد سُئل: لم تركتَ حديثَ