حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأما النوع الثاني: منه فقد يكون بـ: حذف جملة، أو جزء منها، أو غيرها، نحو: ﴿فَانْفَجَرَتْ] ﴿البقرة: ٦٠﴾، إنْ قدِّر: فضربه بها، ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ] ﴿يوسف: ٨٢﴾، أي: أهلها، و:
أَنَا ابنُ جَلَا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (١)
أي: رَجُلاً جَلا.
ومثال الإطناب: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي] ﴿طه: ٢٥﴾، فإنَّ: ﴿اشْرَحْ لِي] ﴿طه: ٢٥﴾ يفيد طلبَ الشرح لشيء [ما] (٢)، و ﴿صَدْرِي] ﴿طه: ٢٥﴾ يُفيد تفسيرَه، إلى غير ذلك مِنْ طرق الإطناب.
وحملنا البَسط على الإطناب؛ لأجْل تصريحه في الشرح بعِلَّته، وهي توفُّر العِلم، أي: تكثُّره، مِن: الوَفْر، وهو الكثرة، ومنه:
لقد عَلِمَ الأقوامُ لو أنَّ حاتمًا ... أراد ثَراءَ المالِ كانَ له وَفْرُ (٣)
وذلك يقتضي تكثيرَ الفائدة؛ إذ التطويل: «أنْ يزيد اللفظُ على أصل المراد لا لفائدةٍ، ولا يكون اللفظُ الزائدُ متعيِّنًا»، نحو:
وقدَّدَتِ الأديمَ لِراهِشَيهِ ... وأَلْفَى قولَها كذِبًا ومَيْنا (٤)