حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومالك في آخرِين من أهل: المدينة ومكة والكوفة ومصر والشَّأْم وخُرَاسان، وأما فقهاء الإسلام فإنَّهم لم يَرَوه سماعًا، وبه قال الشافعيُّ وجَمْعٌ.
قال ابن الصَّلاح: وهو الصحيح، وأنَّ هذا مُنْحَطٌّ عن السَّمَاع» انتهى. ومراده بالسَّمَاع: ما يَشْمَل العَرْضَ، وما ذَكَره من أنَّ صيغة مَنْ يروي ما تَحَمَّل بالمناولة «ناولَني» هو على سبيل المثال، إذ مِثلُه: «أخبرنا مُناولَة»، و «حدَّثنا مُناولَة»، و «أذن لي مُناولَة»، و «أجازني مُناولَة»، قاله (ج) (١).
قوله: «ثُمَّ: شَافَهَنِي»:
هذه إشارةٌ إلى صِيغة أداءِ مَنْ تَحَمَّل الإجازة [باللفظ] (٢)، ثُمَّ أن إنَّ الإجازة غير المُعَبَّر عنه بالمناولة تحتها أنواع تسعة كما ذَكَرَه العراقيُّ، وأشار السُّبْكِيُّ إلى أنَّ تحتها أنواعًا، انظرها إنْ شئتَ، وما ذَكَرَه المؤلِّف من أنَّ صيغة أدائه: «شَافَهَنِي» فعلى سبيل التمثيل كما يُفهَم ممَّا قدَّمناه (أ/١٧٠) عن العراقيِّ، ثُمَّ إنَّ استعمال «شَافَهَنِي» في ذلك مُسْتَبْعَدٌ، قال العراقيُّ (٣):
وَبَعْضُهُمْ أَتَى بِلَفَظٍ مُوْهِمْ ... (شَافَهَنِي) (كَتَبَ لِي) فَمَا سَلِمْ
وَقَدْ أَتَى بِـ (خَبَّرَ) الأوزَاعِيْ ... فِيْهَا وَلَمْ يَخْلُ مِنَ النِّزَاعِ
قال بعضُ من شَرَحَه: «استعمل بعض أهل العِلْم [في] (٤) الرواية بالإجازة: