Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة المؤلفون في مصطلح الحديث ومؤلفاتهم

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ١/ ٨٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خارجًا عنه؛ فيكونَ ظرفًا لعِلمِه؛ فيكونَ عِلمُه قائمًا به ووصفًا له، يعني: أنَّ المحدِّثَ لا يَستغني عنه، وإنْ جَهِلَه لم يكُن مُحدِّثًا. (هـ/١٠)

وأما الثاني فالمعنى: أنَّ «جَهْلَه» لا يكونُ ظرفًا لـ «المُحدِّث» محيطًا به، بلْ لا بدَّ أن يكون «المحدِّث» خارجًا عن جَهْله؛ فيكونَ ظرفًا لعِلمِه.

وقوله: «وأمثالُ»:

بالرفع على الابتداء، وتقديرُ الخبر أي: كثيرة، أو بالنصب بتقدير: واذْكُر أمثالَ ذلك، أو بالجرِّ عطفًا على المعنى، كأنَّه قيل: كمُصَّنَف أبي محمد، ومصنَّفِ فلان وفلان، وأمثالِ ذلك.

وقوله: «وبُسِطتْ ليَتَوفَّر عِلمُها»:

المراد بالبَسْط: الإطْناب، وبالاختصار: الإيجاز، سواء أَخذتَ مِن أكثرَ أم لا، والإيجاز: «أداءُ المقصود بأقلَّ مِن عبارة المُتعارَف».

يعني (١):

مُتعارَف الأوساط مِن كلامهم في مَجْرى عرفهم في تأدية المعاني، والمراد بالأوساط: الذين ليسوا في غاية البلاغة ولا في غاية الفَهامة والإطناب، إذِ المقصود بأكثرَ مِن عبارة المتعارَف، وكما يطلَق الإيجاز على ما ذُكر يطلَق -أيضًا- على ما يكون أقلَّ مما يقتضيه المَقام بحسَب الظاهر.