حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فقوله: «في قوانين» جمع قانون، وهو الأصل والقاعدة: ألفاظٌ مترادفة، معناها: «قضيةٌ كليَّة يُتعرَّف منها أحكامُ جزئياتِ موضوعها»، والكُتُب مِن الكَتْب، وهو الضمُّ والجمع، وعُرِّفَ بـ: «ضم الحروف بَعضها إلى بعضٍ بالخط»، وهو في الأصل: «اسمٌ للصحيفة مع المكتوب فيها».
قوله: «وقد صَنَّف ... إلخ»: جملة حاليَّة مستثناةٌ مِنْ أعمِّ الأحوال استثناءً [مفرغًا] (١)؛ [لمجيء] (٢)، قَلَّ وقَلَّما وأقلَّ بمعنى النفي، كأنه قيل: لا يوجد فنٌّ متلبِّسًا بحال ووصف إلا [يوصف] (٣) بكونه صنَّف فيه.
وقوله: «فكان كما قال ... إلخ»: يجوز أنْ يكون اسمَ كان ضميرًا عائدًا إلى «الخطيب»، وجملة «كلُّ مَن أَنصَفَ ... إلخ»، خبرها، بتأويل: مقولًا في حقِّه، أو بتقدير مضافين في الاسم والخبر؛ أي: فكان حاله، أي: الخطيب، مضمون كل من أنصف ... إلخ. (أ/٦)
وقولُه: «كما قال» حالٌ من قوله: «كلُّ مَن أنصَفَ»، أي: على إرادة لفظه؛ فيكون (هـ/٩) في حكم [المفرد] (٤)، وجعل «ما» موصولة محذوفة العائد، ويجوز أن يكون اسمُها: ضميرَ الشأن، وخبرُها: «كلُّ مَن أنصَفَ ... إلخ».
[وقوله] (٥): «كما قال» على ما مرَّ، و «نُقْطَة» اسمُ جاريةٍ [رَبّت] (٦) والد الحافظ أبي بكر؛ فنُسِب إليها، وتقدَّم أنَّه -بضم النون وسكون القاف- عَلَمٌ، كما في القاموس.