Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ٢/ ٢٠١

وَ في قَوْلِي: «مُؤْمنًا»؛ كالفَصْلِ، يُخْرِجُ مَن حَصَلَ لهُ اللِّقاءُ المَذْكورُ، لَكنْ في حالِ كونِهِ كافرًا.

وَقَوْلي: «بِهِ» فصلٌ ثَانٍ يُخْرِجُ مَنْ لَقِيَهُ مُؤمِنًا، لكنْ بغَيْرِهِ مِن الأنبياءِ عليهم الصلاة والسلام.

لَكنْ: هَلْ يُخْرِجُ مَنْ لَقِيَهُ مُؤْمِنًا بأَنَّهُ سَيُبْعَثُ ولَمْ يُدْرِكِ البِعْثَةَ فِيهِ نَظرٌ!

وقَوْلي: «ومَاتَ على الإِسْلَامِ»؛ فَصْلٌ ثَالِثٌ يُخْرِجُ مَنِ ارتَدَّ بعدَ أَنْ لَقِيَه مُؤمِنًا بهِ، ومَاتَ على الرِّدَّةِ؛ كعُبَيْدِ اللهِ بنِ جَحْشٍ، وَابْنِ خَطَلٍ.

وقوله: «كافرًا»:

أي: ثُمَّ أسْلَم ولم يَجْتَمع به ﵊ بعد إسلامه.

[قوله] (١): «وقولي: «به» فصلٌ ثانٍ ... إلخ»:

فيه بحث؛ لأنَّه [إن كان] (٢) المراد بقوله: مؤمنًا بغيره أنَّه يؤمِن بأنَّ ذلك الغير نبيٌّ ولم يؤمِن بما جاء به كأهل الكتاب فهذا لا يُقال له مؤمنٌ؛ فلم يَدْخُل في الجنس فيُحْتاجَ إلى إخراجه بفَصْلٍ، وإنَّما هو لبيان متعلَّق الإيمان، وإنْ كان المراد: مؤمنًا بما جاء به غيره من الأنبياء؛ فذلك مؤمِنٌ به إنْ كان لقاؤه بعد البَعثة، وإنْ كان قبلها فهو مؤمِنٌ بأنَّه سيُبْعث؛ فلا يَصِحُّ أيضًا أنْ يكون فصلًا لما ذكره في قوله: لكن ... إلخ.