حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقوله: «بأنْ يكون فوقَه ... إلخ».
قال (ق) (١): «المراد بقوله: «فوقه أو مِثله» أي: في الدرجة من السَّنَد لا في الصِّفة» انتهى. وإنَّما كان المراد بذلك بأنَّ الغرض أنَّ المتابِع -بالكسر- معتبَر، والمتابَع -بالفتح- سيئ الحفظ؛ فلا يكون بينهما مماثَلة، وأيضًا يصِير قوله: «لا دُونَه» لا معنى له؛ إذ سيئ الحفظ لا يُقال فيمن دونه مُعتبَر، بل لا يُتَصَور الاتصاف بصفة دونه من صفات الطَّعن، وفيه شيء، انظر حاشية (ج) (٢).
وقال (هـ) (٣): ««ومتى تُوِبع ... إلخ» قال (ق) (٤): قال المؤلِّف: إذا تابع سيئَ الحفظ شخصٌ فوقه انتقل بسبب ذلك إلى درجة ذلك الشَّخص، وينتَقِل ذلك الشَّخص إلى (أ/١٣٩) أعلى من درجة نفسه التي كان فيها حتى يترجح على مساويه من غير متابعة من دونه. قُلْتُ: المراد بقوله: «فوقه أو مِثله» أي: في الدرجة من السَّنَد لا في الصِّفة» انتهى.
وما قاله المؤلِّف تنبيهٌ حَسَنٌ خفي المَدْرك لكن بعيدٌ من لَقَطَه، وأمَّا قوله: «قُلْت ... إلخ» فغير بَيِّن؛ إذ لا عبرة بالرُّتبة السَّنَديَّة، وإنَّما المدار على الرُّتبة الوصفيَّة المفسِّرة عندهم للاعتبار والمتابعات؛ فصواب العبارة: أي: في الصفة لا في الدرجة من السَّنَد، فإن أردت الحق فاعلمْ أنَّ قوله: «كأنْ يكون فوقَه أو مِثله» تمثيل للمُعتبَر، وليس معناه إلَّا مَنْ يصلُح حديثه للاعتبار به، وهو من قَدَح الأئمة فيه بقولهم: