Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ٢/ ١٢٠

ولَا يُقْبَلُ حَديثُ المُبْهَمِ ما لم يُسَمَّ؛ لأنَّ شَرْطَ قَبولِ الخَبَرِ: عَدالَةُ راويهِ، ومَن أُبْهِمَ اسمُهُ لا تُعْرَفُ عَيْنُهُ، فكيفَ تُعْرَفُ عَدالَتُهُ؟!

وكَذَا لا يُقْبَلُ خَبَرُهُ، وَ لو أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْديلِ؛ كأَنْ يقولَ الرَّاوي عنهُ: أَخْبَرَني الثِّقةُ؛ لأنَّهُ قد يكونُ ثقةً عندَه، مَجْروحًا عندَ غيرِهِ، وهَذَا عَلى الأصَحِّ في المسأَلةِ.

[قوله] (١): «ولا يُقْبَلُ حَدِيثُ المُبْهَمُ ما لم يُسَمَّ»:

ينبغي أنْ يكون قوله: «ما لم يُسَمَّ» خبرًا لمبتدأ محذوف، أي: وهو ما لم يسم، إذ ما سُمِّي يخرج عن كونه مبهمًا، وليس المراد: أنَّ المبهَم تارةً يقع فيه التسمية وتارةً لا.

وقال (هـ) (٢): «ما» مصدريَّة ظرفيَّة، أي: مدة عَدَم تسميته في السَّنَد، وفي مفهومه تفصيل، وهو أنَّه: أنَّ ما سُمِّي ووُجدت فيه شرائطُ القَبول قُبِل، وإلا فلا، إذا عرَفت هذا فالاعتراض عليه بأنَّ قضيته: أنَّه لو سُمِّي كان مقبولًا وخرج عن الإبهام، غير متوجِّه. وقوله: «عدالة رواته» ضُبِط بالإفراد والجمع، يعني: أو تعدُّد الطرق الجائزة على ما مَرَّ في الحَسَنِ لغيره؛ فليتأمل.

[قوله] (٣): «فَكَيْفَ عَدَالَتُه؟»:

أي: فكيف يُعْرَف مع جَهْلِ عَينِه عدالتُه؟ هذا عجبٌ؛ فالاستفهام للتعجب مثل: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ] ﴿البقرة: ٢٨﴾.