حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (١): «وقد صَنَّفُوا ... إلخ»:
الجملة استئنافية، وربما يتوهَّم أنَّه أشار بذكر «قد» إلى أنَّ الجملة حاليَّة، ولا وَجه له.
«وهو» أي: النَّوع المُسمَّى بالوحدان.
«من لم يرو عنه إلا واحدٌ» مثل: عامر بن شَهْر، ووَهْبُ بن خَنْبَشٍ صحابيَّان؛ فإنَّه لم يروِ عن كلِّ واحدٍ منهما غيرُ الشعبي (٢).
وقد زَعَم الحاكم (٣) أنَّ هذا النَّوع ليس في الصحيحين، وغَلِط في ذلك؛ ففي الصحيحين: المُسيِّب بن حَزْن صحابيٌّ ولم يروِ عنه غيرُ ابنه سعيد فيما قاله مُسْلِمٌ والأزْدِيُّ، وانفرد البخاريُّ بابن تَغْلِب -بفتح المثناة فوق وكسر اللام- وهو صحابيٌّ واسمه عمرو، ولم يروِ عنه غيرُ الحَسَن البصريِّ.
[قوله] (٤): «ولو سُمِّيَ»:
بالبناء للمجهول، ولو أسْقَط منه «لو»؛ كان أولى كما يأتي.
قوله: «[فمِمَّن] (٥) جَمَعَهُ»:
أي: جَمَع فيه، بمعنى: صنَّف فيه ... إلخ.
ومن فوائد معرفة هذا النَّوع: معرفة المجهول إذا لم يكن صحابيًّا (٦).