حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأمْنُ من توهُّم الواحد اثنين فأكثر، والأمن من اشتباه الثقة بالضعيف وعكسه، وأكثرُ النَّاس ارتكابًا لفعل هذا المدلِّسون، ويسمى هذا: تدليس الشيوخ، وقد يَقَع من غيرهم كالبخاريِّ وغيره ممن لم يدلِّس، ثُمَّ قد يكون ذلك من راوٍ واحدٍ: بأنْ يُعرِّفه بنعتٍ تارةً وبآخَرَ أخرى، وقد يكون من جماعة: بأنْ يُعَرِّف كلٌّ منهم بغير ما عَرَّف به الآخر (١).
وفي كتابة: قوله: «نُعُوتُه» أي: ما يدل عليه، ولو عبَّر به ليشملَ جميع ما ذَكَرَه من قوله: «اسم ... إلخ» بالمطابقة. (هـ/١٤٧)
[قوله] (٢): «من اسمٍ أو كُنْيَةٍ ... إلخ»:
«أو» لمنع الخُلو، فلا يُمْنَع الجَمْع، ولم يذكر المؤلِّف ما الذي يسمى به هذا القسم، وكذا فيما بعده، وقد ذكره في «شرح النَّظم»: أنَّ الأول من تدليس الشيوخ، وسيأتي للمؤلِّف أنَّ الثاني يسمَّى: مجهول العين، حيث سمَّى من روى عنه وإن لم يُسمَّ، فذَكَر الكمال (٣) أنَّه (أ/١٢٧) المنقَطِع كما يأتي؛ فتأمله، قاله (ج) (٤).
وقال (هـ) (٥): المراد بـ «الاسم» هنا: العَلَم المقابل للكنية واللقب، مفردًا كان أو مركبًا. والكُنية: ما صُدِّرت (٦) بأبٍ وأمٍّ، زاد بعضهم: أو ابن أو بنت. واللَّقب: ما دلَّ على رِفعة المُسمَّى أو على صفته؛ كزَينِ العابدين وأنف الناقة. والصِّفة: ما دلَّ