Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة الموضوع

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ٢/ ٤٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقال أبو العباس السراج (١): «شَهِدت البخاريَّ ودُفع إليه كتابٌ من ابن كرام يسأله عن أحاديث منها: الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعا: «الإيمان لا يَزيدُ ولا ينقص»؛ فكتب أبو عبد الله على ظهر كتابه: مَنْ حَدَّث بهذا استوجَب الضرب الشَّديد والحَبْس (أ/١١٢) الطويل».

وقال ابن حزم (٢): «قال ابن كرام: الإيمان قولٌ باللسان، وإن اعتقد الكفرَ بقلبه فهو مؤمن».

قال الذَّهبيُّ (٣): «قُلْتُ: هذا منافق محض الدَّرك الأسفل من النار قطعًا، فأيُّ شيء ينفع ابن كرام أن يسمِّيه مؤمنًا؟!».

ومن بدع الكرامية قولهم في المعبود ﷾: إنه جسم لا كالأجسام، وقد سجن بنَيْسابُورَ لأجْل بدعته ثمانية أعوام.

واعلم أنَّهم احتجوا على ما ذهبوا إليه: بأنَّ الكذب في الترغيب والترهيب للنبيِّ ﵊ (٤)؛ لكونه مقويًّا لشريعته لا عليه، والكذب عليه إنَّما هو كأنْ يقال له: سَاحر أو مجنون أو نحو ذلك، وتمسكوا في ذلك بظاهر خبر: «من كَذَب عليّ متعمِّدًا ليُضِلَّ به الناسَ فليتبَوَّأْ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (٥)، وتمسُّكهم مردودٌ؛