حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (١): «والنَّسْخُ ... إلخ»:
هو لُغةً: الإزالة، ومنه: نَسخَتِ الشمسُ الظِّلَّ، والنَّقل وَالتحويل، ومنه: نَسَخْتُ ما في الكتاب، أي: نقَلْتُه، بمعنى أنك أوجَدْتَ مِثلَه في محلٍّ آخَرَ، والمُناسخات؛ لانتقال (أ/٩٢) المال فيها من وارثٍ إلى وارثٍ، وهل هو حقيقة في الإزالة مجاز في النقل، أو بالعكس، أو مشترك بينهما؟ فيه مذاهبُ حكاها ابن الحاجب (٢) من غير ترجيح، وفي العُرف: ما قاله، وانظر بَسطه في شراح الأصول.
[قوله] (٣): «والنَّاسخ ... إلخ»:
ما ذكرناه من معنى النسخ لغةً يُعرف معنى الناسخ لغة، وأمَّا عُرفًا فهو ما ذَكَرَه، لكن يَرِد عليه أنَّه يَصْدُق عليه تعالى وعلى جبريلَ وعلى النبي ﵊؛ إذ كلٌّ منهما دَلَّ على الرفع المذكور، وهو: رَفع تعلُّقِ حُكمٍ شرعي ... إلخ، وربما يُرفع بتفسير ما بخطاب شرعيٍّ أو بدليل شرعيٍّ.
[قوله] (٤): «وتسميتُهُ ناسِخًا مجازٌ»:
فيه بحث؛ لأنَّه إنَّما يتوجه إنْ أريد بالمجازيَّةِ بحسَب الأصل، وأمَّا الآن فالظاهر أنَّه حقيقةٌ عُرفيَّةٌ خاصَّةٌ؛ كالحَسَن والصَّحيح والمضطرب والمقلوب. (هـ/١٠٨)