حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إذ الهيئة هي: صورة الشيء وصِفَتُه، وليس شيء منهما باعتبار.
وقال (هـ) (١): «قال (ب): هو التوصل لا هيئة التوصل، فتأمل».
قُلْتُ: تأمَّلْناه فوجدْناه وقوفًا مع الظواهر التي لا يحملُ عليها إلَّا القاصر؛ لأن قولهم: تتبُّع أو توصل إلخ، محمول على التسمح في الجميع، والمراد: كيفيَّة التوصل، أي: الكيفية التي بها يتوصل ... إلخ، فالهيئة بمعنى الحالة والكيفيَّة المخصوصة.
[قوله] (٢): «وجَميعُ ما تَقَدَّمَ ... إلخ»:
قال المؤلِّف: «يعني إذا تعارض حديثان: صحيحٌ لِذاتِه وصحيحٌ لغيره أو حسَنٌ كذلك، قُدِّم الذي لِذاتِه على الذي لغيره» كذا قرَّره المؤلِّف.
وتعقَّبَه [ق] (٣): [بأنهم] (٤): «لم يُراعوا في ترجيحاتهم هذا الاعتبارَ، ويُعْرَفُ هذا من صنيع البَيْهَقيِّ في «الخلافات»، والغَزاليُّ في كتاب «تحصين المآخذ» وغير ذلك» انتهى.
قُلْتُ: وذكر ابن السُّبكيِّ (٥) أيضًا ما يفيد خلافَ ذلك؛ فإنَّه قال مع من تكلم عليه: «فيرجح بكثرة الرواة وقلة الوسائط وفقه الراوي وعلمه بالعربية وأفضليته