Skip to content

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Printed page ١/ ٣٥٦

ومُحَصَّلُ الجَوَابِ: أَنَّ تَردُّدَ أَئمَّةِ الحديثِ في حَالِ ناقلِهِ اقْتَضى للمُجْتَهدِ أَلَّا يصِفَهُ بأَحدِ الوَصْفَينِ، معينًا فَيُقَالُ فِيهِ: حَسنٌ باعتبارِ وَصْفِهِ عندَ قومٍ، صَحيحٌ باعتبارِ وصفِهِ عندَ قومٍ آخرين.

وَغَايةُ ما فيهِ أَنَّه حَذَفَ منهُ حرفَ التردُّدِ؛ لأنَّ حقَّهُ أَنْ يقولَ: حَسَنٌ أَو صَحيحٌ.

وهَذَا كَما حَذَفَ حَرْفَ العَطفِ مِنَ الَّذي بَعْدَهُ.

[قوله] (١): «ومُحَصَّلُ الجوابِ»:

قال (ق) (٢): «] يَرِد] (٣) عليه ما إذا كان الراوي جامعًا لشروط الصِّحَّةِ باتفاقٍ ولم يتردَّد واحدٌ فيه» انتهى. قُلتُ: قدَّمنا جوابه، قاله (هـ) (٤).

[قوله] (٥): «أَئمَّةِ الحَدِيثِ»:

فيه إشارةٌ ما إلى أنَّه لا بد أن يكون التردُّدُ فيما ذُكِرَ من الأئمة المُعتبَرِين، وتقدَّم أنَّهم المجتهدون، يعني في صناعة الحديث، ويكفي في التردُّد وُجودُ الاضطراب في كلامهم عند] التردُّد] (٦) لعَدِّ مآثرهم والخوض في الثناء عليهم، والظاهر -والله أعلم- أنَّ مِن ذلك: التعديلَ المقابل للجَرْح المُبْهَم (٧).